السيد محمد الصدر
419
منة المنان في الدفاع عن القرآن
لا يكون سمجا . مضافا إلى اختلاف المتعلق ، فإنه في البسملة خاص بالسورة ، وفي اقرأ عام لكل الأمور . نعم ، لو تنزلنا عن هذه الأجوبة ، فإن قرينة التكرار تدل على أن هذا الوجه غير مقصود . كما أننا لو تنزلنا عن جزئية البسملة للسورة لم يلزم التكرار . الثالث : اقرأ القرآن على الناس . كما قال تعالى « 1 » : لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ . وهذا ما ذكره الطباطبائي « 2 » ونفاه . ولم يستدل على نفيه . الرابع : إن المراد مطلق القراءة ، يعني : اقرأ أي شيء باسم اللّه سبحانه . وهو ما ذكره الطباطبائي « 3 » أيضا ونفاه ، ولم يستدل على نفيه . ونحن إذا أمكننا أن نفهم من القرآن عدة معان . فكل معنى معقول ، يكون داخلا تحت التوقع . الخامس : اقرأ ، بمعنى قل . يعني اذكر اللّه سبحانه بأحد أسمائه . كقوله تعالى « 4 » : وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها . السادس : ما اختاره الطباطبائي « 5 » من أن المقصود : الأمر بتلقي الوحي من الملك النازل به . فالجملة أمر بقراءة الكتاب وهي من الكتاب ، كما لو قلت في الرسالة : اقرأ كتابي هذا . أو لفظ القرآن في القرآن ، فإنه قرآن بالحمل الأولي وبالحمل الشائع . أقول : فيكون المعنى على ما اختاره : انتبه أو اجمع في ذهنك الوحي أو احفظه في ذهنك ، مما يلقيه الملك إليك . ولكن هذا المعنى بنفسه مما ينفيه قوله تعالى « 6 » : إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ .
--> ( 1 ) الإسراء / 106 . ( 2 ) الميزان ج 20 ، ص 323 . ( 3 ) المصدر والصفحة . ( 4 ) الأعراف / 180 . ( 5 ) ج 20 ، ص 323 . ( 6 ) القيامة / 17 .